تعريف النعناع و فوائده

النعناع

تعريف النعناع وذكر بعض فوائده
النّعناع: جنس نباتات بقليلة وطبية من الفصيلة الشفوية، فيه أنواع: بعضه يزرع، وبعضها ينبت بريّأ في الأراضي الرطبة..
و( أقراص النعناع): حلوى ممزوجة بعطر النعناع تُستحلب. و( ماء النعناع): ما استخرج منه بالتقطير.
والنعناع عشب طبي معروف، وهو أكثر من خمسة وعشرين صنفاً، تستعمل أوراقه وسيقانه مغلية أو منقوعة كتوابل، أو بهدف تسكين الألم والتشنج.

 

النعناع في شعر العرب

ولطالما تغنى الشعراء العرب بالنعناع، ووصفوا به محاسن الأشياء؛ فصار عندهم مضرب المثل لكل جميل.

 

أما ترى إلى قول أبي طالب المأموني يقول:

طرا طارئ عند العشاء فجئته                بقرص عضيض من شواء ابن زنبور
تخال قطاع المسك رصع رصفها             بفيروزنج النعناع في صحن كافور

 

وللشعراء المعاصرين أيضاً باع في ذكر النعناع؛ فهذا نزار قباني يقول في قصيدته( خمس رسائل إلى أمي):

وخباً في حقائبه
صباح بلاده الأخضر
وأنجمها، وأنشرها، وكل شقيقها الأحمر
وخبأ في ملابسه
طرابيناً من النعناع والزعتر
وليلكةً دمشقية..

 

وقد صار النعناع رمزاً للبراءة والأصالة؛ حيث يقول الشاعر:

فاطمة تحبيء من صُورٍ، وفي ثيابها
رائحة النعناع والليمون...
هذا فضلا ً عن المنظومات الكثيرة، التي نظمها الناظمون العرب في فوائد النعناع ومنافعة الطيبة.

 

النّعناع عند الأطباء والعلماء العرب

لقد اهتم العلماء والأطباء العرب اهتماماً كبيراً بنبات النعناع؛ حيث إنهم رأوا فيه علاجاً حسناً لكثير من الأمراض.

 

وكان على رأس هؤلاء الشيخ الرئيس ابن سينا؛ فقد أورد في كتابة( القانون) نصوصاَ متعددة، تتعرض لفوائد النعناع المتنوعة.

 

وهذا نص يتعرض لفوائد النعناع للنساء المرضعات:" وإذا كان اللبن، بحيث يؤذي ويفسد من الكثرة لاحتقانه وتكاثفه؛ فينقص بتقليل الغذاء وتناول ما يقل غذاؤه، وبتضميد الصدر والبدن بكمون وخل، أو بطين حر وخل، أو بعدس مطبوخ بخل، ويشرب الماء المالح عليه.

 

وكذلك استعمال النعناع الكثير، والاستكثار من ذلك للثدي يغزر اللبن؛ فأما اللبن الكريه الرائحة، فيعالج بسقي الشراب الريحاني ومناولة الأغذية الطيبة الرائحة".

 

وهناك نص أخر يشير إلى فائدة النعناع، كنبات له روائح عطرية تمنع من الغثيان؛ حيث يقول الشيخ الرئيس:" وإذا أخذ الدواء يعمل؛ فالأولى ألا ينام عليه كيف كان، ولا يجب أن يتحرك على الدواء كما يشرب، بل يسكن عليه، لتشمل عليه الطبيعة فتعمل فيه؛ فإن الطبيعة ما لم تعمل فيه لم يعمل هو في الطبيعة، ولكن يجب أن يتشمم الروائح المانعة للغثيان؛ مثل: روائح النعناع، والسذاب، والكرفس، والسفرجل، والطين الخراساني مرشوشاً بماء الورد وقليل خل خمر".

 

وهو يشير أيضاً إلى أهمية النعناع كمحفز للشهوة، ونافع للمعدة، فيقول:" ومما يفتق الشهوة ويمنع تقلب المعدة ممن لا تقبل معدته الطعام؛ رب النعناع على هذه الصفة".

 

ويرى أبن سينا – أيضا ً – أن النعناع نافع لعلاج القيء الواقع من السوداء:" وأما القيء الواقع من السوداء، فلا يجب أن يحبس ما أمكن؛ فإن كان لصاحبه امتلاء من دم فصد من الباسليق، وحجم على الأخدعين أيضا ً؛ ليجفف امتلاء الأعالي من الدم والسوداء، فربما كفى بعض الامتلاء، فإن أفرط إفراطاً غير محتمل جذب إلى أصفل يحقن فيها حدة ما يتخذه من القرطم والبسفايج والحسك والأفتيمون والحاشا والبابونج بدهن السمسم والعسل، ويضمد الطحال بضماد من إكليل الملك والآس واللاذن والأشنة مع شراب عفص، ويصقى أيضاً شراي النعناع بماء الرمان بالأفاويه.

 

وفي فصل عقدم عن علاج جمود الدم في المعدة والأمعاء، يذكر النعناع كعلاج مفيد جداً لهذه العلة:" يؤخذ وزن درهمين حرفاً أبيض باقلاْ؛وزن ثلاثة دراهم، ويسقى في ماء حر، فإن جمد يقي العليل ماء الحاشا، وكذلك أنفحة الأرنب، وأما جمود اللبن في المعدة، فعلاجه سقي أنفحة الأرنب،  أو ماء النعناع، مقدار أو قيتين قد جعل فيه وزن درهمين من ملح جريش، فإنه نافع".

 

ويذكر صاحب( التذكرة) داودُ الأنطاكي أن:" النعناع يمنع من الغثيان، وأوجاع المعدة، والفواق( الزغطة)، ويطرد الديدان بالعسل والخل، وإن أكل منع الطعام من أن يحمض أو يفسد؛ ولذلك يمنع التخمة، ويسكن وجع الأسنان مضغاً، ويقوي القلب مع العود والمستكة".

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أضفنا على جوجل بلس