الزنجبيل عند الصينين القدامى

الزنجبيل عند الصينين القدامى

كان البحارة الصينيون يمضغون الزنجبيل عند سفرهم في البحار، وانتقل الاستعمال إلى الهند وآسيا والشرق الأوسط، ثم إلى أوربا، وكانوا يستخدمونه ضد دوار البحر، وفي دراسة أجريت على 80 شخصاً؛ ممن يشعرون بدوار البحر، حيث أعطي كل منهم جراماً واحداً من مسحوق الزنجبيل( نصف ملعقة شاي) قبل الإبحار؛ فتحمي من الدورا بنسبة 90%، وعلى الأرض أجريت دراسة على 18 شخصاً يعانون من الدوار الناتج من حركة القطارات والسيارات،

 

حيث أعطي كل واحد منهم نفس الجرعة السابقة، فكانت النتيجة أفضل من العقار المعروف الذي يعطي للمسافرين، وهو درامامين( DRAMAMINE)، وقد اقترح البروفسور \ فاروتيلر، أستاذ العقاقير وعميد كلية الصيدلة سابقا ً، بجامعة بوردو بمدينة لافيات بإنديانا – أن يتناول المسافر عن طريق البر أو البحر كبسولتين من مستحضر الزنجبيل، الذي يباع جاهزاً في الصيدليات قبل الصفر بثلاثين دقيقة.

 

ويمكن استعمال الزنجبيل الطازج، أو شرائح الزنجبيل الجافة، أو مسحوق الزنجبيل على هيئة شاي.

 

وكان الصينيون يعتبرون إكليل الزنجبيل( قشور ليمون الجنة)؛ وصفة مفصلة ضد الدوار( الدوخة)؛ حيث يغلون قشور الثمار على هيئة شاي ويشربونه لهذا الغرض.

 

أمراض يعالجها الزنجبيل

لقد فطن العلماء في العصر الحديث إلى فوائد الزنجبيل، وقدرته على شفاء الكثير من الأمراض، و الزنجبيل عشب منتشر، متوفر في الأسواق، سهل في جلبه، هين في سعره، في متناول البسطاء، و سوف نتناول عددا ً من الأمراض التي يعالجا الزنجبيل، إرشاداً منا إلى أهمية هذا النبت المبارك.

 

النسيان وضعف الذاكرة: يؤخذ من الزنجبيل المطحون قدر 55 جراما ً، ومن الكندر( اللبان الدكر) 50 جراما ً، ومن الحبة السوداء 50 جراما ً، ثم تخلط معا ً وتعجن في كيلو من عسل النحل، وتؤخذ منه ملعقة صغيرة على الريق يومياً مع الصنوبر والزبيب.

 

الصداع: يعجن قدر ملعقة صغيرة من الزنجبيل والنعناع وحبة البركة، ويمكن أن يُشرب الزنجبيل( قدر ربع ملعقة صغيرة) مع نصف ملعقة من طحين حبة البركة بعد غليها جيداً في قدر نصف كوب ماء، ثم يحلي بسكر مع دَهْن مكان الصداع بزيت الزنجبيل.

 

العَشى الليلي: يُشرب كوب من عصير الجزر، وبوضع عليه نصف ملعقة من الزنجبيل المطحون، مع إمرار مرود معجون زنجبيل بعسل نحل على العينين قبل النوم.

 

دوار البحر( الدوخة): تصنع أقراص من زنجبيل مطحون، وسكر نبات مطحون، ونشا بنسب 3: 1: 1 وتجفف في الظل، ويستحلب قرص عند الشعور بالدوار أو قبل السفر( القرص يكون في حجم الكرزة).

 

ضعف النظر: يشرب عصير جزر عليه ربع ملعقة صغيرة من زنجبيل مطحون، وتغسل العينان بمغلي الشمر صباحا ً.

 

بحة الصوت صعوبة التكلم: تدهن الحنجرة بمعجون الزنجبيل والنعناع، وزيت الزيتون بنسبة 1: 1: 3 مع شرب مغلي الآنسون( الينسون) المحلي بسكر نبات، أو مص سكر نبات.

 

أمراض الحنجرة والقصبة الهوائية: نفس الطريقة السابقة مع مضغ المقدونس، وشرب نقيع( اللبان الدكر) والعسل.

 

الأرق والقلق: يشرب كوب من الحليب الساخن، عليه ربع ملعقة صغيرة من الزنجبيل المطحون، مع دهن الجسم بزيت الزيتون، ولا تنس قراءة القرآن وذكر الله قال تعالى ( ألاَ بِذكرِ الله تكمئن القُلوبُ) ( الرعد: 28).

 

التبلد الذهني: يشرب كوب من الحليب المغلي عليه ربع ملعقة من الزنجبيل المطحون، ويؤكل بعده زبيب مع حب الصنوبر بما تيسر.

 

الاكتئاب: شرب مغلي الزنجبيل مع الحبة السوداء والنعناع قدر كوب، مع استنشاق أريج الياسمين أو الريحان وهو غص؛ يبهج النفس ويسعد القلب ويجلب الانتعاش.

 

الخمول والضعف: يُعَدُّ الزنجبيل المحلَّلى بالعسل أفضل منشط للجسد، وأما أكل المربى بالعسل مع الفستق والخولجان، فكما يقول داود الأنطاكي في( التذكرة):" فيه سر عظيم"؛ وذلك مما يعين على الفحولة، وطرد الخمول، وتقوية وتنشيط الجسم.

 

بياض العين والسبل: يعجن الزنجبيل المطحون( قدر ربع ملعقة صغيرة) في عسل النحل( قدر ملعقة صغيرة)، ويعبأ في قطارة عيون، وقبل النوم يقطر من ذلك للعينين.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

أضفنا على جوجل بلس